يوسف بن عمر الغساني التركماني
41
المعتمد في الأدوية المفردة
غذاء ، وأقل وأفسد دمًا ، وأردأ للمعدة ، وأجوده الكِبار الحلو ، وهو حار في الأولى ، رطب في الثانية . وقيل إنه بارد في الدرجة الأولى . والحامض هو المعروف بالشامي ، وأجوده الكبار الأسود ، بارد يابس في الدرجة الثانية ، وقيل رطب ، وفيه يُبْسِية في الأولى ، وفيه قبْض ، يحبس أورام الفم والحلق ، وورقه يمنع الذبحة والخوانيق . « ع » وإذا كان نضيجًا فهو يطلق البطن ، وما لم ينضج إذا جفف كان دواء لحبس البطن ، وهو رديء للمعدة ، وعصارته إن خلط بها شيء من عسل كان صالحًا ، يمنع الموادّ من التحلل إلى الأعضاء ، والقروح الخبيثة ، والورم الحار العارض في العَضَل ، الذي في جانبي الحَنَك وجنبي اللسان ، وإذا أضيف إليه شَبٌّ يماني وعفص وسُكٌّ ومُر وزعفران وثمرة الطَّرْفاء والصنف من السوسن الذي يقال له إيرِساوكندر ، اشتدت قوته ، وقد يُجَفَّف التوت الرطب ، ويستعمل بدل السُّمَّاق ، والتوت الوحشي : هو ثمر العُلَّيق . « 1 » * تُودَرِي : « ع » يزرع في المدن ، وينبت في البساتين والخَرابات ، وله أوراق شبيه بورق الجرجير البريّ ، وأغصان دقاق ، وزهر أصفر ، وعلى طرف الأغصان غُلُف شبيهة بالقرون دقيقة ، مثل غلف الحُلبة ، فيها بزر صغار شبيه ببزر الحرف ، يلذع اللسان بقوة ، وقوته شبيهة بقوة الحُرف ، إذا خلط في اللَّعوق نفع من نفث الأخلاط الغليظة اللزجة ، التي تصعد من الصدر والرئة ، وينفع الأورام الصلبة ، التي تحدث في أصول الأذنين ، والصلابة المزمنة التي تكون في الثديين والأذنين ، وإذا خلط بالعسل ولعق ، كان صالحًا للصدر الذي يسيل إليه المواد والقيح إذا كان فيه السُّعال . وبالجملة فهو مسخن ملطف . « ف » هو بُزْر نبات مستطيل أسود . والبريّ منه مدحَرج ، حار في الثانية ، رطب في الأولى ، يزيد في المنيِّ ، ويرطب الأبدان ، وينفع النِّقرِس . الشربة منه : درهمان . ( 1 / 69 ) * تُوتِياء : « ع » التوتياء : منها ما يكون في المعادن ، ومنها ما يكون في الأتاتين التي يُسْبَك فيها النحاس ، كما يكون الإقليميا . والمعدنية ثلاثة أجناس : منها البيضاء ، ومنها ما يكون إلى الخضرة ، ومنها إلى الصفرة ، مشرب بحمرة ، وأجودها البيضاء التي تُرى كأن عليها مِلحًا ، وإذا غسل التوتيا صار منه دواء أشد تجفيفًا من كل شيء مجفف ، من غير أن يلذع ، نافع للقروح السَّرَطانية ، ولغيرها من القروح الخبيثة . ويخلط في الشِّيافات التي تعالج بها العين ، إذا انحدر إليها شيء من المواد ، وفي قروح المذاكير والعانة ، وهي تجفف الرطوبات السيّالة إلى العين ، وتمنعها من النفوذ في طبقاتها . وهي قاطعة للصُّنان .
--> ( 1 ) التوت : منفعته : يقوي المعدة والأمعاء ، حابس للطبع ، وعصارته تنفع من أورام الحلق واللها ، ولا سيما إذا طبخت بربّ العنب أو السكر ، وهو مدرّ للبول ، وإذا أخذ على الريق بالثلج سكّن العطش وحرارة المعدة . ضرره : يولد الرياح والنفخ ، ويصدّع الرأس ، خاصة بالمحرورين . دفع ضرره : أن يغسل قبل أكله بالماء البارد مرات ، ولا يؤكل على الريق ، والحلو منه بارد مطلق للبطن ، يقمع الصفراء قمعا قويا . عن هامش ص ، ق .